تأملت حبات المطر أثناء هطولها فإذا بها
تنتشر في كل مكان فمنها ما يختزنه الناس
ويدّخرونه لوقت حاجتهم إليه ومنها ما
يصيب الأرض والأرض قطع متجاورات
فمنها ما ينبت المالح ومنها ما ينبت
الحلو ومنها ما ينبت الأشواك إلى غير ذلك من
أصناف النباتات ومنها ما يذهب بلا فائدة
مرجوة منه وتبلعه المصارف الصحية
وتلك الحبات هي الأسوأ حظا بنظري
فهي ماتت قبل أن تدرج ويكأني بها تصرخ
أن لو مت ببطن الغيمة لكان خيرا لي
أما الحبات التي كانت تمتاز بحسن الحظ فهي
تلكم الحبات التي انحدرت إلى بطن الوادي
حيث مجرى السيل فهي بذلك تؤدي
رسالتها ويعم نفعها فهي تسقي البساتين
الممتدة على امتداد ذلكم السيل الجاري ثم
تصب في ذلك البحر الذي ينتظرها لكيما تجتمع
فيه حيث هناك الفائدة للبشر والأسماك
ومخلوقات غير ذلك كثير ناهيك عن
منظرها الساحر سواء عليها أثناء
جريانها وسباحتها الرائعة في ذلكم
السيل أو خلال اصطفافها مع إخوتها
في ذلك البحر الفائق الروعة
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ