ازهار وشقوق

كتبهابرهان المناصير ، في 29 آذار 2009 الساعة: 21:25 م

 


جلست أرنو إلى تلك الأرض القاحلة

التي زرتها فيما مضى فألفيتها خضراء

تمتلئ بالأشجار والزهور …….

فعجبت من حالها

مابالك أيتها الأرض وما تلك الشقوق

التي ترتسم على ظاهرك

ما بالي لاأرى تلك النضارة التي كانت

تسحر الألباب …..

أيتها الأرض قد جئتك من بعيد لكي

أبث فيك همومي وأحزاني

أتيت وكل أمل أن أجد السلوة والعزاء فيك …

 
أتيت يحدوني الأمل

فصعقت مما رأيت

تبدلت معالمك لست أرى شيئا مما كان

سوى بعض أزهار تدل على أن هذه

الأرض قد كانت تعج بالحياة إلى أن أصابتها فاجعة ….

ومن بين تلكم الشقوق المنتشرة رأيت

خيطا أسودا من بعيد

هو يتحرك نعم يتحرك فاستبشرت خيرا

فلا بد من وجود حياة إذا

هرعت نحو الخيط حتى أصبحت بقربه

فإذا به سرب من النمل يعمل بجد لا يلقي بالا

للحطام الذي حوله ويكأن الفاجعة لم تطرق أبوابه

فقلت له ويحك أيها النمل ألا ترى ما حل بالديار

فأجابتني أصغر نملة فيها …..

قالت: نعم نرى ولكن …. إذارضينا بواقعنا ولم نعمل

هلكنا … تماما كما هلكت تلك الأرض التي كانت تعج بالحياة

نحن لا ننظر إلى تلك الشقوق وذلكم الدمار والخراب

ولكن ننظرإلى هاتيك الأزهار التي أبقتها لنا الفاجعة لكيما

تحدونا للجد والمثابرة …..

فرجعت إلى نفسي وقلت بل ويحي أنا …….

ما بالنا إذا طرقت المصائب أبوابنا هلعنا وأصابنا

اليأس وخارت قوانا بينما هناك أبواب عديدة تنتظر

أن نفتحها ….

نعم لماذا ننظر إلى الشقوق وننسى الأزهار

 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر