…
رايته منذ شهور يغرد على تلك الأغصان
وكان قد راقه حينها منظر الزهور والبساتين وذلك النبع العذب
الذي لم يفتأ يشرب منه الفينة بعد الأخرى …..
بقيت أراقبه لشهور عديدة عشت معه أجمل اللحظات كان يغرد
ويبث أحزانه هناك كأنه يحادث هاتيك الزهور ويطرب ذلك
النبع وتأنس له تلكم الأشجار
ومن ثم …………..
رأيته قبل سويعات الرحيل
كأني به قد كان يودع هاتيك الرياض التي لن تفقده ولكن هو من
سيفقدها …..!!!
فقد ألف تلك الطبيعة حتى كادت تكون له وطنا وبقي منعما
فيها شهورا لا يكدر صفوه شيء وقد تعلق قلبه بتلكم الرياض
ونسي موطنه……….
اعتقد أنه ما جاء البساتين إلا ليجد السلوة ولم يمكث
هذه الفترة إلا لأنه أحب هاتيك الزهور ……
هو لم يخرب زرعا ولم يفسد ماء بل كان خفيف
الظل ….. كان يغرد صباحا ومساء كأنه يبثّهم
أحزانه وأوجاعه ولكن …….
جاءه ما لم يكن بالحسبان ودهمه الطوفان
ليس طوفان ماء بل هي أسراب من الغربان
اعتمت بها البساتين وفقدت رونقها ……
رأيته يصرخ بها ويطير من غصن إلى غصن
يبين لها أنه معترض عل
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ